حينما امسك بأقلامي كلها في كفي الصغيرة بسقم ، وارفع من خصلات شعري ما يؤذي عيناي ويمنعها من الرؤية، أتكئ على وسادتي البيضاء المشرّبة بأصوات أحلامنا ، ورائحة رجل قد احتفى به القدر حتّى أوشكنا أن نفتقده معاً أنا والسماء التي احتجب بها عني ، وأعلن ترجمة لمشاعري على مسودة بقلم أحمر يتبعه سطراً ملوّنا بألوان الحياة السوداء ، فذلك يعني أني أفكر بك ، أستنجد برميم خيالك بشكل فادح علناً ، وابحث عنك بين تفاصيلك الباهتة و أفكر حينها كم أن اللون الرمادي يضيّع الأشياء بين ثناياه بشكل مستحيل يصعب نسيانه ، يخفق قلبي بضجة فأكف عن التفكير بك لأريح نبضاته الصاخبة ، وأنسى مواعيدك الكاذبة ، و أزيل من رأسي كل ما تبقى منك وأنسى الخوف التي يمتلكني دون داعي لأني قد افتقدك مسبقاً تحت ظل غيمة الخديعة .
